السبت، 5 ديسمبر 2009
شرح سنن ابن ماجه
3917 إذا قرب الزمان الخ أي اقترب أو ان فنائه إشارة الى قرب القيامة لأن الشيء إذا قل تقارب اطرافه وفي حديث الزمان حتى يكون السنة كشهر الحديث وهو زمان المهدي 1/280
4039 ولا المهدي إلا عيسى بن مريم
هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال انه يعد في افراد الشافعي
وقال الذهبي في الميزان هذا خبر منكر تفرد به يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي ووقع في جزء من حديث يونس قال حدثت عن الشافعي فهو على هذا منقطع على ان جماعة ردوه عن يونس قال حدثنا الشافعي والصحيح انه لم يسمعه منه ومحمد بن خالد قال الأزدي منكر الحديث وقال الحاكم مجهول وكذا قال بن الصلاح في اماليه وقد وثقه يحيى بن معين وروى ثلاثة رجال سوى الشافعي وأبان بن صالح صدوق ما علمت به بأسا لكن قيل انه لم يسمع من الحسن وذكر بن الصلاح للحديث علة أخرى
قال البيهقي انا الحاكم ثنا عبد الرحمن بن عبد الأعلى بن يزداد المذكر من كتابه ثنا عبد الرحمن بن احمد بن محمد بن الحجاج بن رشد بن ثنا المغفل بن محمد الجندي ثنا صامت بن معاذ قال
عدلت الى الجند فدخلت على محدث لهم فوجدت عنده عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن أبي عياش عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهبي فانكشف انتهى
وقال الحافظ جمال الدين المزي في التهذيب قال أبو بكر بن زياد هذا لحديث غريب وقال محمد بن الحسين الابزي الحافظ في مناقب الشافي قد تواترت الاخبار واستفاضت بكثرة رواتها صلى الله عليه وسلم في المهدي وانه من أهل بيته وانه يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا وانه يخرج مع عيسى بن مريم فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وانه يؤم هذه الأمة وعيسى عليه السلام يصلي خلفه في طول من قصة
ومحمد بن خالد الجندي وان كان يذكر عن يحيى بن معين انه وثقه معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل وقال البيهقي هذا حديث تفرد به محمد بن خالد الجندي قال أبو عبد الله الحافظ وهو رجل مجهول واختلفوا عليه في إسناده فرواه صامت بن معاذ ثنا يحيى بن الموطأ ثنا محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال صامت بن معاذ عدلت الجند فدخلت على محدث لهم وطلبت هذا الحديث فوجدت عنده عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن أبي عياش عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيهقي فرجع الحديث الى رواية محمد بن خالد الجندي وهو مجهول عن أبان بن أبي عياش وهو متروك عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو منقطع
والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح إسنادا وروى الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق بإسناده عن احمد بن محمد بن راشد قال حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الواسطي قال رأيت محمد بن إدريس الشافعي في المنام فسمعته يقول كذب علي يونس في حديث الجندي حديث الحسن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في المهدي قال الشافعي ما هذا من حديثي ولا حدثت به كذب علي يونس انتهى
وقال البيهقي في كتاب بين خطأ من أخطأ على الشافعي هذا الحديث مما انكر على الشافعي ثم روى عن احمد بن سنان قال كنت ثم يحيى بن معين فدخل عليه صالح فقال بلغني عن الشافعي انه رواه والشافعي عندنا ثقة قال البيهقي هذا الحديث ان كان بنو كان الحمل فيه على محمد بن خالد الجندي فإنه شيخ مجهول لم يعرف بما تثبت به عدالته ويوجب قبول خبره وقد الشافعي عنه كما رواه الشافعي ثم رواه من طريق يحيى بن الموطأ عنه قال فالغلط من جهة فإن الحديث معروف من أوجه بدون قوله ولا المهدي الا عيسى بن مريم انتهى
وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في البداية والنهاية هذا حديث مشهور بمحمد بن خالد الجندي المؤذن شيخ الشافعي وروى واحد أيضا وليس هو بمجهول كما زعمه الحاكم بل قد روى عن بن معين انه وثقه ولكن من الرواة من حدث به عنه عن أبان بن أبي عياش عن الحسن مرسلا وذكر الحافظ جمال الدين المزي عن بعضهم انه رأى الشافعي في المنام وهو يقول كذب علي يونس ليس هذا من حديثي قال بن كثير يونس بن عبد الأعلى الصدني من الثقات لا يطعن فيه بمجرد منام
وهذا الحديث فيما يظهر ببادي الرأي مخالف للأحاديث الواردة في ثبات عيسى بن مريم وعند التأمل لا ينافيها بل يكون المراد من ذلك ان المهدي حق الهدى هو عيسى بن مريم ولا ينفي ذلك ان يكون غيره مهديا أيضا انتهى 1/293
4052 يتقارب الزمان أي تفنى بركتها فيصير السنة كالشهر والشهر كالجمعة كما جاء في حديث الدجال إنجاح قوله يتقارب الزمان قال في النهاية ومنه حديث المهدي يتقارب الزمان أي يطيب الزمان حتى لا يستطال وأيام السرور قصير وقيل هو كناية عن قصر الاعمار وقلة البركة قال الكرماني وقيل لكثرة اهتمام الناس بالنوازل والشدائد وشغل قلبهم بالفتن لا يدرون كيف ينقضي ايامهم والحمل على امام المهدي وطيب العيش لا يناسبه اخواته من ظهور الفتن والهرج قيل انما أوله بهذا إذ لم يقع نقص في زمانه والا فقد ودنا في بكذا هذا من سرعة الأيام ما لم نكن نجدة قبل وان لم يكن هناك عيش مستلذ والحق ان المراد نزع البركة من كل شيء من الزمان
وقيل بمعنى عدم ازدياد ساعات الليل والنهار وانتقاصها بأن يتساويا طولا وقصرا قال أهل الهيئة تنطبق دائرة البروج على معدل النهار انتهى
وقال الطيبي وقل أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضا في الشر أو أراد مقاربة الزمان نفسه في الشر حتى يشبه أوله آخره أو مسارعة الدول الى الانقضاء والقرون الى الانقراض فيتقارب زمانهم ويتداني ايامهم انتهى وقال النووي أي يقرب من القيامة قلت وتعقب بأنه من أشراط والساعة فيصير المعنى اشتراط الساعة ان تقرب 1/294
وقيل أي وضع الجزية على كل الكفار وصار كلهم ذمة ويضع الحرب اوزارها والأول الصواب لقوله اقرأوا ان شئتم وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته أي ما منهم في زمان عيسى عليه السلام الا امن به وقيل ضمير موته لاحد أي كل أحد منهم مؤمن بعيسى وقت موته حال مشاهدة صدقه ثم النزع ولكن لا ينفعه ايمانه قاله في النهاية و النووي قوله ويترك الصدقة أي يترك اخذ الصدقة لكثرة المال وغناء الفقراء والظاهر انه أراد ان عيسى عليه السلام لا يبعث ساعيا لأجل اخذ الصدقات كما هو متعارف اليوم بان يبعث الامام عاملا وساعيا على أهل الصدقات لا ان الزكاة لا تجب على الاغنياء لأن هذا نسخ للشريعة المحمدية صلوات الله تعالى وسلامه على صاحبها والى ما قلنا يشير قوله صلى الله عليه وسلم فلا يسعى على شاة ولا بعير إنجاح قوله كل ذات حمة أي ذات سم كالحية والعقرب وقوله تسلب قريش ملكها أي من أيدي الكفرة والظلمة لأن المهدي عليه السلام من سلالة قريش إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي 1/299
4083 يكون في أمتي المهدي قال النووي المهدي من هداه الله الى الحق وغلبت عليه الاسمية ومنه مهدي اخر الزمان
وقال الزركشي أي الذي في زمن عيسى عليه معه ويقتلان الدجال ويفتح القسطنطينية ويملك العرب والعجم ويملأ الأرض عدلا وقسطا ويولد بالمدينة ويكون بيعته بين الركن والمقام كرها عليه ويقاتل السفياني ويلجأ اليه ملوك الهند مغلغلين
ذلك وما أقل حياء واسخف عقلا واجهل دينا وديانة قوما اتخذوا دينهم لهوا ولعبا بالخزف والحصا فيجعل بعضها أميرا وبعضها سلطانا ومنها فيلا وافراسا وجنود فهكذا هؤلاء المجانين جعلوا واحدا من غرباء المسافرين مهديا بدعواه الكاذبة بلا سيد وشبهته جاهلا متجهلا بلا خفاء لم يشم نفحة من علوم الدين والحقيقة فضلا من فنون الأدب يفسر لهم معافي الكلام الرباني ويتبوأ به مقاعد في النار يسفههم بالاحتجاج بآيات المثاني بحسب ما يأولها فيما شرع لهم عن عقائد ظهرت فسادها وإذا اقيم الحجج النبوية الدالة على شروط المهدي يقول صحيح ويعلل بأن كل حديث يوافق اوصافه فهو صحيح وما يخالفه فهو غير صحيح ويقول ان مفتاح الإيمان بيدي فكل من يصدقني بالمهدوية فهو مؤمن ومن ينكرها فهو كافر ويفضل ولايته على نبوة سيد الأنبياء وينسبه الى الله عز وجل ويستحل قتل العلماء وأخذ الجزية وغير ذلك من خرافاتهم ويسمون واحدا أبا بكر الصديق واخر بآخر وبعضهم المهاجرين والأنصار وعائشة وفاطمة وغير ذلك وبعض اغبياءهم جعلوا شخصا من السند عيسى فهل هذا الا لعب الشيطان لولا ان لزمهم من الخلود في العذاب السرمد والنيران وكانوا على ذلك مددا كثيرة وقتلوا من العلماء عديدة الى ان سلط الله عليهم جنودا لم يروها فاجلى أكثرها وقتل كثيرا وتوب اخرين توبة وفيرا ولعل ذلك بسعي هذا المذنب الحقير واستجابة لدعوة الفقير والله الموفق لكل خير فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات هذا كله من مجمع البحار
قوله والمال يومئذ كدوس أي مجموع كثير في القاموس الكدس بالضم وكرمان الحب المحصود المجموع انتهى وفي المجمع الكدس الجمع ومنه كدس الطعام وتكدست الخيل إذا زوحمت وركب بعضها على بعض انتهى إنجاح قوله
4084 ثم ذكر شيئا لا احفظه بين في طريق اخر فأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده وأبو نعيم في كتاب المهدي من طريق إبراهيم بن سويد الشامي عن عبد الرزاق فقال بعد قوله لم يقتله ثم يجيء خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدي زجاجة قوله
4085 المهدي منا أهل البيت اختلف في انه من بني الحسن أو من بني الحسين ويمكن ان يكون جامعا بين النسبتين الحسنيين والاظهر من جهة الأب حسني ومن جهة الام حسيني قياسا على ما وقع في ولدي إبراهيم وهما إسماعيل وإسحاق عليهم السلام حيث كان أنبياء بني إسرائيل كلهم من بني إسحاق ونبي من ذرية إسماعيل رآه عليه الصلاة والسلام وقام مقام الكل ونعم العوض وصار خاتم الأنبياء فكذلك لما ظهرت أكثر الأمة واكابر الأئمة من أولاد الحسين فناسب ان يتخير الحسن بأن أعطى له ولد يكون خاتم الاوصياء ويقوم مقام سائر الاصفياء قاله القاري
قلت ومما يدل على ان المهدي من أولاد الحسن ما روى أبو داود عن أبي ساحق قال قال علي ونظر الى ابنه الحسن قال ان بني هذا سيد كما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق وقال بعضهم من جهة الأب حسني ومن جهة الام حسيني جمعا بين الأدلة فخر قوله يصلحه الله في ليلة أي يصلحة للامارة والخلافة بغاءة وبغتة إنجاح قوله
4086 المهدي من ولد فاطمة قال بن كثير فأما الحديث الذي أخرجه الدارطقني في الافراد عن عثمان بن عفان رضي مرفوعا المهدي من ولد العباس عمي فأنه حديث غريب كما قال الدارقطني تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم زجاجة قوله فيوطئون للمهدي يعني سلطانه أي يمهدون المهدي خلافته ويؤيدونه وينصرونه 1/300
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق